السيد الطباطبائي

13

تفسير الميزان

فقال حيي بن أخطب وأقبل على من كان معه : الألف واحدة واللام ثلاثون والميم أربعون فهذه إحدى وسبعون سنة أفتدخلون في دين نبي إنما مدة ملكه وأجل أمته إحدى وسبعون سنة . ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد هل مع هذا غيره ؟ قال : نعم . قال : ماذا ؟ قال : المص قال : هذا أثقل وأطول الألف واحدة ، واللام ثلاثون والميم أربعون والصاد تسعون فهذه مائة وإحدى وستون سنة هل مع هذا يا محمد غيره ؟ قال : نعم . قال : ماذا ؟ قال : الر . قال : هذه أثقل وأطول الألف واحدة واللام ثلاثون والراء مائتان فهذه إحدى وثلاثون ومائتا سنة فهل مع هذا غيره ؟ قال : نعم قال : ماذا ؟ ، قال المر قال : فهذه أثقل وأطول الألف واحدة واللام ثلاثون والميم أربعون والراء مائتان فهذه إحدى وسبعون سنة ومائتان . ثم قال : لقد لبس علينا أمرك يا محمد حتى ما ندري أقليلا أعطيت أم كثيرا ؟ ثم قاموا فقال أبو ياسر لأخيه حيي ومن معه من الأحبار : ما يدريكم ؟ لعله قد جمع هذا لمحمد كله إحدى وسبعون وإحدى وستون ومائة وإحدى وثلاثون ومائتان فذلك سبعمائة وأربع وثلاثون فقالوا : لقد تشابه علينا أمره فيزعمون أن هذه الآيات نزلت فيهم : " هو الذي انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات " . أقول : وروى قريبا منه عن ابن المنذر عن ابن جريح ، وروى مثله أيضا القمي في تفسيره عن أبيه عن ابن رئاب عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ، وليس في الرواية ما يدل على إمضاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم لدعواهم ولا كانت لهم على ما ادعوه حجة ، وقد تقدم أن الآيات المتشابهة غير الحروف المقطعة في فواتح السور . وفي المعاني بإسناده عن جويرية عن سفيان الثوري قال : قلت لجعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام : يا ابن رسول الله ما معنى قول الله عز وجل : ألم والمص والر والمر وكهيعص وطه وطس وطسم ويس وص وحم وحمعسق وق ون ؟ قال عليه السلام أما ألم في أول البقرة فمعناه أنا الله الملك ، وأما ألم في أول آل عمران فمعناه أنا الله المجيد ، والمص فمعناه أنا الله المقتدر الصادق ، والر فمعناه أنا الله الرؤف ، والمر فمعناه أنا الله المحيي المميت الرازق ، وكهيعص معناه أنا الكافي الهادي الولي العالم